جيرار جهامي
2
موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس )
الكل إبداعا . والإبداع عند العامة بمعنى آخر ، وهو الاختراع الجديد لا عن مادّة . وأما الحكماء فيعنون بالإبداع إدامة تأييس ما هو بذاته ليس ، إدامة لا تتعلّق بعلّة غير ذات الأول ، لا مادّة ، ولا آلة ، ولا معنى ، ولا واسطة . وظاهر أن هذا المعنى أجلّ من الفعل . وأما بالبحث الذاتي ، فلأن فائدة الفعل وجود شيء آخر غير دائم ، وفائدة هذا المعنى وجود دائم ، وأما عدم المفعول فلم يكن عن الفاعل . وإن كان شرف الفاعل أنه أزال عدمه بعد ما كان ، فشرف المبدع أكبر ، لأنه منع العدم أصلا . ولكلى المعنيين ، أعني الإبداع والفعل ، تأثير في العدم وفي الوجود ، أما الفعل فإعطاء الوجود وقتا ورفع العدم وقتا لا دائما ، وأما الإبداع فإعطاء الوجود دائما ومنع العدم دائما . فهذا المعنى إذا أجل وأشرف بالبحث الذاتي . وأما بالبحث عن اللوازم فإنّا قد بيّنا ( ابن سينا ) أن الفاعل بعد ما لم يفعل فإنه يفعل لا محالة في مادّة ، وبتوسّط حركة وزمان ؛ والمبدع الحق فإنه مبدأ لكل مادّة ولكل حركة ولكل زمان ولكل جملة . فإذا نسبت العلّة الأولى إلى الكل معا كان مبدعا . وإذا نسبت بالتفصيل لم يكن مبدعا لكل شيء ، بل لما لا واسطة بينه وبينه . ( ممع ، 77 ، 8 ) إبداع حق - الإبداع الحق أن لا يتمكّن إمكان وجود الشيء أن يتقدّمه مجاورا لعدمه تقدّما بقبلية لا تصطحب هي وبعديّتها معا . إذ عرفت أن القبليات منها ما يصاحب البعديات ، ومنها ما لا يصاحبها . فيجب إذا أن يكون التقدّم في الإبداع إن كان الإبداع وجود الشيء عن المبدأ وحده فقط بلا توسّط سبب ؛ وشرط آخر هو تقدّم ذات المبدع تقدّما ذاتيّا ليس بقبلية منافية للبعدية ، وهي القبلية الزمانية التي تصاحب الإمكان وكل شيء إليه مرجعه ، أي إنما يطلب الاستكمال من قبيله ويستكمل بالتشبّه به . ( شكث ، 64 ، 12 ) إبدال النسبة - إبدال النسبة نسبة المقدّم إلى المقدّم والتالي إلى التالي . ( شأه ، 154 ، 9 ) إبريسم - إبريسم : هو من المفرحات ، المقوّية للقلب ، وأفضله الخام منه . وقد يستعمل المطبوخ منه ، خصوصا إذا لم يكن به صبغ . وهو حار يابس في الأولى ، ولذلك فيه تلطيف وتنشيف ، وفيه أيضا بريق وشفّ . وله خاصية تفريح القلب وتقويته . ويعين في ذلك تلطيفه ، فيبسط الروح ، وتنشيفه فيمتنها ، وشفّه فينوّرها . ( كأق ، 263 ، 2 ) إبصار - قد غلط من ظنّ أن الإبصار يكون بخروج شيء من البصر إلى المبصرات يلاقيها ، فإنه إن كان جسما امتنع أن يكون في بصر الإنسان جسم يبلغ من مقداره أن يلاقي